روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
أي كفرا محضا كما فعلوا في إنكار النصوص و قال رئيسهم عليه اللعنة و العذاب الشديد
إن الرجل ليهجر كما رواه البخاري عن عبد الله بن عباس بطرق متعددة في مواضع من
كتابه[١] و المتيقن
خمسة مواضع، و الزائد محتمل. لكن لم يكن في بالي و أكفر منه أتباعه الذين يصلحون
هذا الفساد بأن عمر كان مجتهدا مع قوله تعالى:
وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى.
فذكر البخاري[٢] (في كتابة العلم) عن ابن عباس قال: لما اشتد بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم وجعه، قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده قال عمر إن النبي قد غلبه الوجع و عندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا و كثر اللغط قال: قوموا عني و لا ينبغي عندي التنازع فخرج ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و بين كتابه.
(و في الجهاد[٣] عن ابن عباس أنه قال: يوم الخميس، و ما يوم الخميس ثمَّ بكى حتى خضب دمعة الحصباء فقال: اشتد برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: وجعه يوم الخميس فقال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا و لا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا هجر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه الخبر.
(و في[٤] باب إخراج اليهود من جزيرة العرب) عن سعيد بن جبير سمع ابن عباس يقول: يوم الخميس و ما يوم الخميس؟ ثمَّ بكى حتى بل دمعة الحصى، قلت: يا أبا عباس و ما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وجعه فقال: ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا فتنازعوا و لا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما له أ هجر؟
[١] ياتى ذكر المواضع عن قريب.