روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٠ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ وَ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ أَمَّا الَّتِي
______________________________
فيمن شك في الله فقال كافر يا با محمد قال: فشك في رسول الله صلى الله عليه و آله
و سلم قال كافر ثمَّ التفت إلى زرارة و قال: إنما يكفر إذا جحد[١].
و في الصحيح، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قال: بشك.
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: إنا لنرى الرجل له عبادة و اجتهاد و خشوع و لا يقول بالحق فهل ينفعه ذلك شيئا؟ فقال:
يا محمد إن مثل أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل كان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فأجيب و إن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثمَّ دعا فلم يستجب له فأتى عيسى بن مريم عليهما السلام يشكو إليه ما هو فيه و يسأله الدعاء قال:
فتطهر عيسى عليه السلام و صلى ركعتين ثمَّ دعى الله عز و جل فأوحى الله عز و جل إليه يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتي منه أنه دعاني و في قلبه شك منك فلو دعاني حتى ينقطع عنقه و تنثر أنامله ما استجبت له قال: فالتفت إليه عيسى عليه السلام فقال تدعو ربك و أنت في شك من نبيه؟ فقال: يا روح الله و كلمته قد كان و الله ما قلت فادع الله أن يذهب به عني قال فدعا له عيسى عليه السلام فتاب الله عليه و قبل منه و صار في حد أهل بيته.
و في الموثق كالصحيح، عن عثمان بن عيسى عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من شك في الله بعد مولده على الفطرة لم يف إلى خير أبدا.
و في القوي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا ينفع مع الشك و الجحود عمل.
و في وصية المفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من شك أو ظن فأقام على أحدهما أحبط الله عمله، إن حجة الله هي الحجة الواضحة،
[١] أورده و الستة التي بعده في أصول الكافي باب الشك خبر ٣- ٤- ٩- ٦- ٧- ٨- ١ من كتاب الإيمان و الكفر.