روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
فِي الْآخِرَةِ فَسَخَطُ الرَّبِّ وَ سُوءُ الْحِسَابِ وَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ.
٤٩٦١ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الزِّنَا قَالُوا بَلَى قَالَ هِيَ امْرَأَةٌ تُوطِئُ فِرَاشَ زَوْجِهَا فَتَأْتِي بِوَلَدٍ مِنْ غَيْرِهِ فَتُلْزِمُهُ زَوْجَهَا فَتِلْكَ الَّتِي لَا يُكَلِّمُهَا اللَّهُ وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُزَكِّيهَا وَ لَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ
______________________________
و في الصحيح، عن يونس عن الحسين بن الحكم قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام
أخبره أني شاك و قد قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى، فإني أحب أن
تريني شيئا فكتب إليه أن إبراهيم عليه السلام كان مؤمنا و أحب أن يزداد إيمانا و
أنت شاك و الشاك لا خير فيه. و كتب إنما الشك ما لم يأت اليقين فإذا جاء اليقين لم
يجز الشك و كتب: إن الله عز و جل يقول وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ
عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ قال: نزلت في الشاك- أي
شكك بعد إقامة البرهان بالمعجزة أو بالنص من أبي ليس إلا عنادا عن الحق فلا ينفع
فيك معجزة أخرى و في القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام، لا ترتابوا فتشكوا و لا
تشكوا فتكفروا- أي لا تنظروا إلى الشبهات فتكفروا بالشك.
و في الحسن كالصحيح عن الكاهلي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له و أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة، و حجوا البيت و صاموا شهر رمضان ثمَّ قالوا شيء صنعه الله أو صنعه النبي صلى الله عليه و آله و سلم ألا صنع خلاف الذي صنع أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك من المشركين ثمَّ تلا هذه الآية، فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ثمَّ قال أبو عبد الله عليه السلام فعليكم بالتسليم[١].
«و في رواية عبد الله بن ميمون» في الحسن و الكليني في القوي كالصحيح[٢] و المراد بالخلود المكث الطويل أو يكون مستحلا له.
[١] أصول الكافي باب الشرك خبر ٦ من كتاب الإيمان و الكفر.