روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦ - بَابُ وُجُوهِ الطَّلَاقِ
الطَّلَاقُ عَلَى وُجُوهٍ وَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ الرَّجُلُ مُرِيدٌ لِلطَّلَاقِ غَيْرَ مُكْرَهٍ وَ لَا مُجْبَرٍ فَمِنْهَا طَلَاقُ السُّنَّةِ وَ طَلَاقُ الْعِدَّةِ وَ طَلَاقُ الْغَائِبِ وَ طَلَاقُ الْغُلَامِ وَ طَلَاقُ الْمَعْتُوهِ وَ طَلَاقُ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا وَ طَلَاقُ الْحَامِلِ وَ طَلَاقُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ وَ طَلَاقُ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ وَ طَلَاقُ الْأَخْرَسِ وَ طَلَاقُ السِّرِّ وَ مِنْهُ التَّخْيِيرُ وَ الْمُبَارَأَةُ وَ النُّشُوزُ وَ الشِّقَاقُ وَ الْخُلْعُ وَ الْإِيلَاءُ وَ الظِّهَارُ وَ اللِّعَانُ وَ طَلَاقُ الْعَبْدِ وَ طَلَاقُ الْمَرِيضِ.
______________________________
«الطلاق
(إلى قوله) من غير جماع» أي لم يجامعها في هذا الطهر «بشاهدين عدلين» يسمعان الطلاق
معا في موضع واحد بلفظ واحد «و الرجل مريد للطلاق» فلو لم يقصد به كالفقيه
يمثل بأنه إذا قال رجل زوجتي طالق، فحكمه كذا لم يطلق زوجته و إن كان بمحضر
العدلين «غير مكره» بأن يخوفه ظالم بأن يطلق امرأته بما يضره أو يضر عياله و
بعضهم عمم المؤمنين أيضا «و لا مجبر» لعله تأكيد للأول أو المراد بالأول الإكراه الذي
يبقى معه القصد بخلاف الثاني أو يفرق بينهما بالشدة و الضعف.
«فمنها طلاق السنة» و يطلق بالمعنى الأعم على مقابل البدعة فكل طلاق يكون بشروطه فهو طلاق السنة، و بالمعنى الأخص على ما يقابل العدة و هو أن يطلق و لا يراجع حتى تنقضي العدة «و طلاق العدة» و هو أن يطلقها رجعيا و يرجع في العدة و يجامع، «و طلاق الغائب» و هو ما إذا كان غائبا عن الزوجة أو حاضرا في حكم الغائب بأن لا يمكنه معرفة حالها و لا يشترط في الغائب أن يقع طلاقه في الطهر الذي لم يجامعها فيه إذا مضى مقدار ما يمكن أن تحيض و تطهر و يختلف بحسب اختلاف أحوال الزوجة «و طلاق الغلام» الذي لم يبلغ هل يقع أم لا «و» كذا «طلاق المعتوه» أي المجنون «و طلاق التي لم يدخل بها» و حكم عدتها و ميراثها و متعتها «و طلاق الحامل» و أنه هل يقع عليها طلاق السنة أم لا، و سيجيء أحكام المجموع