روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٥ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
إن الله عز و جل خلق خلقا من خلقا انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم على
ذلك الجنة فإن استطعت أن تكون منهم فكن، ثمَّ قال لنا و الله رب نعبده لا نشرك به شيئا.
و في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة و خير من حملان ألف فرس في سبيل الله.
و في القوي كالصحيح عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحب إلى من عشرين حجة كل حجة ينفق فيها صاحبها مائة ألف.
و في الصحيح، عن بكير بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك و تعالى على ثوابك و لا ارضى لك بدون الجنة- و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى.
و في الصحيح، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: إن لله عبادا في الأرض يسعون في حوائج الناس هم الآمنون يوم القيمة، و من أدخل على مؤمن سرورا فرح الله قلبه يوم القيمة[١].
و في الموثق كالصحيح، عن أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه الله كتب الله عز و جل له ألف ألف حسنة يغفر فيها لأقاربه و جيرانه و إخوانه و معارفه، و من صنع إليه معروفا في الدنيا فإذا كان يوم القيمة قيل له: ادخل النار فمن وجدته فيها صنع إليك معروفا في الدنيا فأخرجه بإذن الله تعالى إلا أن يكون ناصبيا.
و في الموثق كالصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام
[١] أورده و اللذين بعده في أصول الكافي باب السعى في حاجة المؤمن خبر ٢- ٦- ١٠ من كتاب الإيمان و الكفر.