روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٧ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و في الصحيح، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال أكلة يأكلها أخي
المسلم عندي أحب إلي من أن أعتق رقبة.
و في الحسن كالصحيح، عن سدير الصيرفي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام ما منعك أن تعتق كل يوم نسمة؟ قلت لا يحتمل مالي ذلك قال: تطعم كل يوم مسلما فقلت: موسرا أو معسرا قال: فقال إن الموسر قد يشتهي الطعام.
و في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال لإطعام مؤمن أحب إلي من عتق عشر رقاب و عشر حجج قال: قلت عشر رقاب و عشر حجج؟ قال: فقال: ينصر، إن لم تطعموه مات أو تذلونه فيأتي إلى ناصب فيسأله، و الموت خير من مسألة ناصب، يا نصر، من أحيا مؤمنا فكأنما أحيا الناس جميعا فإن لم تطعموه فقد أمتموه و إن أطعمتموه فقد أحييتموه.
و في الصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من كسى أحدا من فقراء المسلمين ثوبا من عري أو أعانه بشيء مما يقويه على معيشته و كل الله عز و جل به سبعين ألف ملك من الملائكة يستغفرون لكل ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور[١].
و في القوي عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن ليتحف أخاه التحفة قلت: و أي شيء التحفة؟ قال: من مجلس و متكإ و طعام و كسوة و سلام فيتطاول الجنة مكافاة له و يوحي الله عز و جل إليها: إني قد حرمت طعامك على أهل الدنيا إلا على نبي أو وصي نبي فإذا كان يوم القيمة أوحى الله عز و جل إليها أن كافئ أوليائي بتحفهم فتخرج منها و صفاء و وصائف معهم أطباق مغطاة بمناديل من لؤلؤ فإذا نظروا إلى جهنم و هو لها، و إلى الجنة و ما فيها طارت عقولهم و امتنعوا أن يأكلوا فينادي مناد من تحت العرش إن الله عز و جل قد حرم جهنم على من أكل
[١] أصول الكافي باب من كسا مؤمنا خبر ٣ من كتاب الإيمان و الكفر.