روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٩ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
عَلَيْهِ النَّارَ وَ آمَنَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ أَنْجَزَ لَهُ مَا وَعَدَهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ أَلَا وَ مَنْ عَرَضَتْ لَهُ دُنْيَا وَ آخِرَةٌ فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ وَ مَنِ اخْتَارَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا وَ تَرَكَ الدُّنْيَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ غَفَرَ لَهُ مَسَاوِيَ عَمَلِهِ
______________________________
ذلك عن القبيح من الأعمال فذلك الذي خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى[١] و في الحسن
كالصحيح، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
كل عن باكية يوم القيمة غير ثلاث، عين سهرت في سبيل الله، و عين فاضت من خشية الله، و عين غضت عن محارم الله[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل (وَ قَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) قال: أما و الله إن كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي، و لكن كانوا إذا عرض لهم حرام لم يدعوه[٣].
و في الحسن كالصحيح عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أشد ما فرض الله على خلقه ذكر الله كثيرا ثمَّ قال: لا أعني سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و إن كان منه، و لكن ذكر الله عند ما أحل و حرم فإن كان طاعة عمل بها و إن كان معصية تركها.
و عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: من ترك معصية الله مخافة الله تبارك و تعالى أرضاه الله يوم القيمة.
«ألا و من عرض عليه دينا و آخرة» (أو دنياه و آخرته) أي كان بحيث لم
[١] أصول الكافي باب الخوف و الرجاء خبر ١٠ من كتاب الإيمان و الكفر.