روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
قال فقال له رجل من قريش: يا بن رسول الله إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر
مظلمة أي شيء يأخذ من الكافر و هو من أهل النار؟ قال فقال له علي بن الحسين
عليهما السلام يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ماله على الكافر فيعذب الكافر بها مع
عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمته.
قال: فقال له القرشي فإذا كانت المظلمة للمسلم عند مسلم كيف تؤخذ مظلمته من المسلم؟ قال: يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم فتزاد على حسنات المظلوم- قال: فقال له القرشي فإن لم يكن للظالم حسنات؟ قال: إن لم يكن للظالم حسنات فإن للمظلوم سيئات يؤخذ من سيئات المظلوم فتزاد على سيئات الظالم[١].
و في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ظلم مظلمة أخذ بها في نفسه أو في ماله أو في ولده[٢].
و في القوي كالصحيح، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من خاف القصاص كف عن ظلم الناس- و رواه عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أيضا.
و في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول من أعان ظالما على مظلوم لم يزل الله عليه ساخطا حتى ينزع عن معونته.
و في القوي عنه عليه السلام قال: إن الله تبارك و تعالى يقول و عزتي و جلالي لا أجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ظلم بها و لأحد عنده مثل تلك المظلمة. و في القوي كالصحيح عن ميسر عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن في جهنم لجبلا يقال له الصعداء و إن في الصعداء لواديا يقال له سقر، و إن في سقر لجبا يقال له هبهب كلما كشف غطاء ذلك
[١] روضة الكافي ج ٨ طبع الآخوندى حديث ٧٩ ص ١٠٤.