روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٧ - بَابُ طَلَاقِ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا وَ حُكْمِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَ بَعْدَهُ
.........
______________________________
المحاباة) فيما شرط لهن و لم يجر[١] فيما اشترط
عليهن، أما ما شرط لهن، في الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول الله عز و جل (لِلَّذِينَ
يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) فلم يجوز لأحد أكثر من
أربعة أشهر (في الإيلاء- خ) لعلمه تبارك اسمه أنه غاية صبر المرأة من الرجل، و أما
ما شرط عليهن فإنه أمرها أن تعتد إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا فأخذ منها
له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه، فقال عز و جل:
(يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً) و لم يذكر العشرة أيام في العدة إلا مع الأربعة أشهر و علم أن غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع فمن ثمَّ أوجبه عليها و لها[٢].
و الظاهر أن العشرة أيام للاشتغال بالتعزية و لانكسار شهوتها فكأنها غير محسوب عليها.
هذا إذا لم تكن حبلى، و إلا فعدتها أبعد الأجلين من وضع الحمل و الأربعة أشهر و عشرة أيام- روى الشيخان في الحسن كالصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في المتوفى عنها زوجها تنقضي عدتها آخر الأجلين[٣].
و في الحسن كالصحيح عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة توفي عنها زوجها و هي حبلى فولدت قبل أن تنقضي أربعة أشهر
[١] قوله عليه السلام و لم يجر من الجور خلاف العدل.