روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٤ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و إن هؤلاء تعدوا فلا تشربه و لا تقربنه.
و في الصحيح عن كليب بن معاوية قال: كان أبو بصير و أصحابه يشربون النبيذ يكسرونه بالماء فحدثت بذلك أبا عبد الله عليه السلام فقال لي: و كيف صار الماء يحلل المسكر مرهم لا يشربوا منه قليلا و لا كثيرا، قلت إنهم يذكرون أن الرضا من آل محمد يحله لهم فقال: و كيف كان يحلون آل محمد المسكر و هم لا يشربون منه قليلا و لا كثيرا فأمسكوا عن شربه فاجتمعنا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له أبو بصير إن ذا جاءنا عنك بكذا و كذا فقال لي صدق يا با محمد إن الماء لا يحلل المسكر فلا تشربوا منه قليلا و لا كثيرا.
و في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن رجلا من بني عمي و هو رجل من صلحاء مواليك أمرني أن أسألك عن النبيذ فأصفه لك فقال عليه السلام له: أنا أصفه لك قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كل مسكر حرام فما أسكر كثيره فقليله حرام قال: قلت: فقليل الحرام يحله كثير الماء فرد عليه بكفه مرتين: لا- لا، و في الصحيح، عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قدح من المسكر يغلب عليه الماء حتى يذهب عاديته و يذهب سكره فقال: لا و الله و لا قطرة تقطر أو تصب في حب إلا أهريق ذلك الحب.
و ظاهره النجاسة فإن الحرام لو لم يكن نجسا إذا وقع قطرة منه في الحب و يضمحل فيه لا يحكم ظاهرا بالإهراق إلا أن يقال: هذا من خصوصيات المسكر.
و في الصحيح، و في القوي كالصحيح، عن علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: إن الله عز و جل لم يحرم الخمر لاسمها و لكنه حرمها لعاقبتها فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو حرام[١].
[١] الكافي باب ان الخمر انما حرمت لفعلها إلخ خبر ١ و ٢ من كتاب الاشربة.