روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٢ - بَابُ الْخُلْعِ
.........
______________________________
عبد الله عليه السلام: (لو كان الأمر إلينا لم نجز الإطلاق السنة) (و استدل) الحسن
بن سماعة و غيره بأن قالوا قد تقرر أنه لا يقع الطلاق بشرط و الخلع من شرطه أن
يقول الرجل إن رجعت فيما بذلت فأنا أملك ببضعك و هذا شرط فينبغي أن لا يقع به
فرقة.
(و استدل) أيضا ابن سماعة بما رواه الحسن بن أيوب (و هو مجهول) عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام: ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية و ما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه.
(و قال رحمه الله): و يدل على ذلك أيضا زائدا على ما قدمناه ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن صفوان، عن موسى، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يكون الخلع حتى يقول: لا أطيع لك أمرا و لا أبر لك قسما و لا أقيم لك حدا فخذ مني و طلقني فإذا قالت ذلك فقد حل له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير و لا يكون ذلك إلا عند سلطان فإذا فعلت ذلك فهي أملك بنفسها من غير أن يسمى طلاقا.
ثمَّ قال: (فإن قيل) فما الوجه في الأحاديث التي ذكرتموها و ما تضمنت من أن الخلع تطليقة بائنة أنه إذا عقد عليها بعد ذلك كانت عنده على تطليقتين و أنه لا يحتاج إلى أن يتبع بطلاق و ما جرى مجرى ذلك من الأحكام (قيل له) الوجه في هذه الأحاديث أن نحملها على ضرب من التقية لأنها موافقة لمذاهب العامة و قد ذكروا ذلك في قولهم عليهم السلام: (و لو كان الأمر إلينا لم نجز إلا الطلاق) و قد قدمناه في رواية الحلبي و أبي بصير.
و كذا يحمل على التقية، ما رواه في الصحيح، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها بطلاق؟ فقال: تبين منه و إن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها و تكون امرأته فعلت فقلت