روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٩ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ مِنَّا اسْتُحِلَّتْ فَأَوَّلُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ* عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ إِنْكَارُ حَقِّنَا فَأَمَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا مَا أَنْزَلَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِينَا مَا
______________________________
لكن الشيخ و ابن الغضائري، على تعددهما تبعا لعلي بن الحسن[١] و العلامة ذكر أن هذا سهو من قلم
الشيخ ابن بابويه أو النساخ، و على أي حال فهذا الخبر و أمثاله مما رواه علي بن
حسان عن عبد الرحمن ضعيف على مصطلحهم لضعف عبد الرحمن، و لا بأس به على مصطلح
القدماء «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الكبائر سبع فينا أنزلت» أولا ثمَّ جرى
على غيرنا «و منا استحلت» أي أوقعها العامة علينا على وجه الاستحلال و صاروا بذلك
كافرين لأنها من ضروريات الدين أنها حرام، بل كبائر.
«فأما الشرك بالله العظيم» أي الكفر به تعالى و يتحقق بإنكاره تعالى و باتخاذ شريك له تعالى، و بإنكار قوله تعالى في أي شيء كان إذا تحقق أنه قوله تعالى و أطلق الشرك عليه لأنه جعل الشيطان شريكا غالبا له تعالى بأن أطاعه و لم يطع الله في مثل هذه الإطاعة كما قال تعالى أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ[٢] مع أنه لا يجب اطراد وجه التسمية «فقد أنزل الله فينا ما أنزل» و الإبهام لكثرته من قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ[٣].
[١] روى الكشّيّ عن محمّد بن مسعود قال: سألت عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضال عن عليّ بن حسان قال: عن أيّهما؟ سألت اما الواسطى فهو ثقة، و اما الذي يروى عمه عبد الرحمن بن كثير فهو كذاب و هو واقفى أيضا لم يدرك ابا الحسن موسى( ع) انتهى تنقيح المقال ج ٢ ص ٢٧٥.