روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧ - بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ
مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا وَ هُمَا يَتَوَارَثَانِ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ
٤٧٥١ وَ رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَا طَلَاقَ إِلَّا عَلَى السُّنَّةِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ ثَلَاثاً فِي مَجْلِسٍ وَ امْرَأَتُهُ حَائِضٌ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ص طَلَاقَهُ وَ قَالَ مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ رُدَّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ.
______________________________
«و
روى القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة» في الضعيف و لم يذكر،
لكن مضمونه متواتر بين أصحابنا «قال قال أبو عبد الله عليه السلام لا طلاق
إلا على السنة» و هو مقابل البدعة «إن عبد الله بن عمر طلق ثلاثا في
مجلس»
و هو بدعة لأن الطلاق يقع على الزوجة فبالأول تبين و البواقي تقع على غير الزوجة و
العمدة، النصوص «و امرأته حائض» و قد قال الله تعالى فَطَلِّقُوهُنَّ
لِعِدَّتِهِنَ[١] أي وقتها و
اللام للتوقيت بالإجماع عند الفريقين، و هو الطهر الذي لم يواقعها فيه بالإجماع «فرد رسول
الله صلى الله عليه و آله و سلم طلاقه» و هو مروي عندهم أيضا «و قال صلى
الله عليه و آله و سلم ما خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله» و لما كان الطلاق في
الحيض مخالفا لكتاب الله فرده إلى كتاب الله، الحكم ببطلانه روى البخاري و مسلم،
عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم أن عبد الله بن عمر أخبره أنه طلق امرأته و هي حائض
فذكر عمر لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه
و آله و سلم ثمَّ قال: ليراجعها ثمَّ يمسكها حتى تطهر ثمَّ تحيض فتطهر فإن بدا له
أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله، و روياه عن نافع
عن عبد الله بن عمر، و بطرق كثيرة غيرهما[٢].
[١] الطلاق- ١.