روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٥ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
يَتُوبَ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَبْنِي رِيَاءً وَ سُمْعَةً قَالَ يَبْنِي فَضْلًا عَلَى مَا يَكْفِيهِ اسْتِطَالَةً مِنْهُ عَلَى جِيرَانِهِ وَ مُبَاهَاةً لِإِخْوَانِهِ
______________________________
الْآخِرَةُ
نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ
الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ[١] و قال تعالى فَبِئْسَ
مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ*[٢] و روى المصنف،
عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
من صنع شيئا للمفاخرة حشره الله يوم القيمة أسود[٣].
و روى الكليني و المصنف في الصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيمة و لا ينظر إليهم و لا يزكيهم و لهم عذاب أليم: شيخ زان، و ملك جبار، و مقل مختال.
و في الحسن كالصحيح أو الصحيح، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الكبر قد يكون في شرار الناس من كل جنس، و الكبر رداء الله (أي مختص به تعالى) فمن نازع الله عز و جل رداءه لم يزده الله إلا سفالا، إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مر في بعض طرق المدينة و سوداء تلقط السرقين فقيل لها تنحي عن طريق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقالت إن الطريق لمعرض فهم بها بعض القوم أن يتناولها فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: دعوها فإنها جبارة.
و في الموثق كالصحيح، عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام العز رداء الله، و الكبر إزاره، فمن تناول شيئا منه أكبه الله في جهنم.
[١] القصص- ٨٣.