روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤١ - بَابُ الْخُلْعِ
عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ وَ الْمُبَارَأَةُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا إِلَّا دُونَ الصَّدَاقِ الَّذِي أَعْطَاهَا لِأَنَّ الْمُخْتَلِعَةَ تَعْتَدِي فِي الْكَلَامِ.
______________________________
الخلع و المبارءة تطليقة بائن و هو خاطب من الخطاب.
و في الموثق عن جعفر بن سماعة أن جميلا شهد بعض أصحابنا و قد أراد أن يخلع ابنته من بعض أصحابنا فقال جميل للرجل: ما تقول رضيت بهذا الذي أخذت و تركتها؟ فقال: نعم فقال لهم جميل: قوموا فقالوا: يا با علي ليس يريد يتبعها طلاقا قال: لا قال: و كان جعفر بن سماعة يقول يتبعها الطلاق في العدة و يحتج برواية موسى بن بكر عن العبد الصالح عليه السلام قال: قال علي عليه السلام المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدة.
(قال الشيخ رحمه الله): الذي اعتمده في هذا الباب و أفتى به أن المختلعة لا بد فيها من أن يتبع بالطلاق و هو مذهب جعفر بن سماعة، و الحسن بن سماعة، و علي بن رباط، و ابن حذيفة من المتقدمين، و مذهب علي بن الحسين[١] من المتأخرين فأما الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل به و لم ينقل منهم أكثر من الروايات التي ذكرناها و أمثالها و يجوز أن يكونوا رووها على الوجه الذي يدل فيما بعد و إن كان فتياهم و عملهم على ما قلناه.
و الذي يدل على ما ذهبنا إليه ما رواه علي بن الحسن بن فضال[٢]، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم بن أبي سمال[٣] عن موسى بن بكر عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدة[٤].
(و استدل) من ذهب من أصحابنا المتقدمين على صحة ما ذهبنا إليه بقول أبي
[١] يعني ابن بابويه والد الصدوق رحمهما اللّه.