روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - بَابُ اللَّاتِي يُطَلَّقْنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ
.........
______________________________
يجب قال: إذا أرخيت الستور و أجيف الباب فقال إني تزوجت امرأة في حياة أبي علي بن
الحسين عليهما السلام و إن نفسي تاقت إليها فذهبت إليها فنهاني أبي فقال لا تفعل
يا بني لا تأتها في هذه الساعة و إني أبيت إلا أن أفعل فلما دخلت عليها قذفت إليها
بكساء كان على و كرهتها و ذهبت لأخرج فقامت مولاة لها فأرخت الستر و أجافت الباب
فقلت مه قد وجب الذي تريدين:
و روى الكليني في الموثق كالصحيح عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها فيغلق بابا و يرخي سترا عليها و يزعم أنه لم يمسها و تصدقه هي بذلك عليها عدة؟ قال: لا، قلت فإنه شيء دون شيء قال إن أخرج الماء أعتدت يعني إذا كانا مأمونين صدقا[١].
و كأنه من كلام الكليني لما رواه في القوي كالصحيح و الشيخ في الموثق كالصحيح عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليها و عليه الستر و يغلق الباب ثمَّ يطلقها فتسأل المرأة هل أتاك فتقول ما أتاني و يسأل هو هل أتيتها فيقول لم آتها فقال لا يصدقان و ذلك أنها تريد أن تدفع العدة عن نفسها و يريد هو أن يدفع المهر يعني إذا كانا متهمين.
فهذا أيضا من كلامه رضي الله عنه و أراد رفع التضاد من الخبرين و سيما الخبر الأخير فإن الظاهر السماع لو لا الاتهام.
و روى الشيخ في الصحيح عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج جارية لم تدرك لا يجامع مثلها أو تزوج رتقاء فأدخلت عليه فطلقها ساعة أدخلت عليه قال هاتان ينظر إليهن (أو إليهما) من يوثق به من النساء فإن كن كما دخلن عليه فإن لها نصف الصداق الذي فرض لها و لا عدة عليهن منه قال فإن مات الزوج عنهن
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب ما يوجب المهر كملا خبر ٩- ٨ و أورد الثاني في التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ٧٠.