روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٤ - بَابُ التَّخْيِيرِ
٤٨١٠ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِ أَنَّ زَيْنَبَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص لَا تَعْدِلُ وَ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَتْ حَفْصَةُ إِنْ طَلَّقَنَا وَجَدْنَا فِي قَوْمِنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ فَاحْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص تِسْعَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً فَأَنِفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ-
______________________________
جحش قالت لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا تعدل و أنت نبي فقال تربت يداك
إذا لم أعدل فمن يعدل؟ قالت دعوت الله يا رسول الله لتقطع يداي فقال لا، و لكن
لتتربان فقالت إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاء فاحتبس الوحي عن رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم تسع و عشرين ليلة ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام فأنت الله
لرسوله صلى الله عليه و آله و سلم فأنزل الله عز و جل (يا أَيُّهَا
النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا) الآيتين فاخترن
الله و رسوله و لم يكن شيء و لو اخترن أنفسهن لبن.
و في الموثق عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا خير امرأته فقال إنما الخيرة لنا ليس لأحد، و إنما خير رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لمكان عائشة فاخترن الله و رسوله و لم يكن لهن أن يخترن غير رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
و في الموثق، عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن زينب بنت جحش قالت يرى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن خلى سبيلنا لا نجد زوجا غيره و قد كان اعتزل نساءه تسعا و عشرين ليلة فلما قالت زينب الذي قالت بعث الله جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه و آله و سلم فقال قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَ الآيتين كلتاهما فقلن بل نختار الله و رسوله و الدار الآخرة.
و في القوي كالصحيح عن عبد الأعلى بن أعين قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن بعض نساء النبي صلى الله عليه و آله و سلم قالت أ يرى محمد أنه لو طلقنا لا نجد الأكفاء من قومنا؟
قال فغضب الله له من فوق سبع سماواته فأمره فخيرهن حتى انتهى إلى زينب بنت جحش فقامت و قبلته و قالت اختار الله و رسوله.
«و في رواية أبي الصباح» رواه الكليني في القوي كالصحيح عنه قال:
ذكر أبو عبد الله عليه السلام إلخ بزيادة و إن اخترن الله و رسوله فليس بشيء.