روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٧ - بَابُ التَّخْيِيرِ
٤٨١٥ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ قَالَ: مَا لِلنِّسَاءِ وَ التَّخْيِيرَ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ص
______________________________
«و
روى محمد بن مسلم» في القوي كالصحيح و روى الشيخان في الموثق كالصحيح، عن محمد
بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الخيار فقال: و ما هو ذاك إنما ذلك
شيء كان لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[١].
و في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني سمعت أباك يقول: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خير نساءه فاخترن الله و رسوله و لم يمسكهن على طلاق، و لو اخترن أنفسهن لبن فقال: إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة و ما للناس و للخيار إنما هذا شيء خص الله به رسول الله (ص) و في الموثق عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه؟ قال: لا إنما هذا شيء كان لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خاصة أمر بذلك ففعل و لو اخترن أنفسهن لطلقهن و هو قول الله عز و جل قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا.
و في الموثق كالصحيح، عن هارون بن مسلم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها؟ قال: فقال ولي الأمر من ليس أهله و خالف السنة و لم يجز النكاح.
و اعلم أن المشهور بين الأصحاب، العمل بهذه الأخبار، و حملوا الأخبار السابقة على التقية لموافقتها لمذاهب العامة، مع أن في أكثرها حكم التخيير و هذا أيضا
[١] أورده و الأربعة التي بعده غير الثالث في الكافي باب الخيار خبر ١( الى) ٤ و أورد الثاني و الرابع و الخامس في التهذيب باب احكام الطلاق خبر ٢١٨- ٢١٩- ٢٢٠ و زاد في التهذيب بعد قوله( ع) سراحا جميلا في خبر عيص:( قال الحسن بن سماعة( احد روات الحديث) و بهذا الخبر ناخذ في الخيار.