روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
الله صلى الله عليه و آله و سلم: من سر مؤمنا فقد سرني و من سرني فقد سر الله[١].
و في القوي عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن فيما ناجى الله به عبده موسى عليه السلام قال: إن لي عبادا أبيحهم جنتي و أحكمهم فيها قال: يا رب و من هؤلاء الذين تبيحهم جنتك و تحكمهم فيها؟ قال: من أدخل على مؤمن سرورا ثمَّ قال: إن مؤمنا كان في مملكة جبار فولع به فهرب منه إلى دار الشرك فأظله و أرفقه و أضافه فلما حضره الموت أوحى الله عز و جل إليه: و عزتي و جلالي لو كان لك في جنتي مسكن لأسكنتك فيها و لكنها محرمة على من مات بي مشركا، و لكن يا نار، هيديه (أي حركيه) و أزعجيه و لا تؤذيه و يؤتى برزقه طرفي النهار، قلت: من الجنة؟ قال: من حيث شاء الله.
و في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أوحى الله عز و جل إلى داود: إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي فقال داود: يا رب و ما تلك الحسنة؟ قال: يدخل على عبدي المؤمن سرورا و لو بتمرة قال داود يا رب حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك.
و في الحسن كالصحيح، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب الأعمال إلى الله عز و جل، إدخال السرور على المؤمن، إشباع جوعته أو تنفيس كربته أو قضاء دينه.
و في الحسن كالصحيح، عن سدير الصيرفي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث طويل: إذا بعث المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه كلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيمة قال له المثال: لا تفزع و لا تحزن و أبشر بالسرور و الكرامة من الله عز و جل حتى يقف بين يدي الله عز و جل فيحاسبه حسابا يسيرا و يأمر به إلى الجنة، و المثال
[١] أورده و الثمانية التي بعده في أصول الكافي باب ادخال السرور على المؤمنين خبر ١- ٣- ٥- ١٦- ٨- ١٠- ١٢- ١١- ١٣ من كتاب الإيمان و الكفر.