روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣ - بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ
.........
______________________________
في أنه بعد الثلاث يحتاج إلى المحلل، و ذهب ابن بكير إلى أن طلاق السنة لا يحتاج
إلى المحلل، بل إتمام العدة و استئناف العقد من الزوج بمنزلة المحلل و تبعه المصنف
في قوله: «و متى طلقها إلخ» فالذي يدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ في
الصحيح، عن عبد الله بن بكير (و هو موثق) عن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول: الطلاق الذي يحبه الله و الذي يطلق الفقيه و هو العدل بين
المرأة و الرجل، أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين و إرادة من القلب ثمَّ
يتركها حتى يمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة و هو آخر القروء
لأن الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه و هي أملك بنفسها فإن شاءت تزوجته و حلت له
بلا زوج فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله و حلت بلا زوج و إن راجعها قبل أن يملك
نفسها ثمَّ طلقها ثلاث مرات يراجعها و يطلقها لم تحل له إلا بزوج[١].
و يقرب منه ما رواه الكليني في الموثق كالصحيح عن ابن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: أحب للرجل الفقيه إذا أراد أن يطلق امرأته أن يطلقها طلاق السنة قال ثمَّ قال: و هو الذي قال الله عز و جل (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً) يعني بعد الطلاق و انقضاء العدة التزويج لهما من قبل أن تزوج زوجا غيره قال: و ما أعدله و أوسعه لهما جميعا أن يطلقها على طهر من غير جماع، تطليقة بشهود ثمَّ يدعها حتى يخلو أجلها ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثمَّ يكون خاطبا من الخطاب[٢].
[١] التهذيب باب احكام الطلاق خبر ١٦.