روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٦ - بَابُ اللِّعَانِ
وَ إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ خَرْسَاءُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا
______________________________
يكون ميراثه لأخواله و إن لم يدعه أبوه فإن إخوانه يرثونه و لا يرثهم و إن دعاه
أحد يا بن الزانية جلد الحد[١].
و روى الشيخ في القوي عن العلاء عن الفضيل و الأظهر ابن الفضيل و هما ثقتان) قال: سألته عن رجل افترى على امرأته قال: يلاعنها و إن أبي أن يلاعنها جلد الحد و ردت إليه امرأته، و إن لاعنها فرق بينهما و لم تحل له إلى يوم القيمة، و الملاعنة أن يشهد عليها أربع شهادات بالله إني رأيتك تزنين، و الخامسة يلعن نفسه إن كان من الكاذبين فإن أقرت رجمت و إن أرادت أن تدرأ عنها العذاب شهدت أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين، و الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فإن كان انتفى من ولدها الحق بأخواله يرثونه و لا يرثهم فإن سماه أحد ولد زناء جلد الذي يسميه، الحد فظهر من هذه الأخبار المعتبرة عدم وراثة الولد من الأخوال إلا مع ادعائه الأب، و لعله كان لحكمة خفية لا نعرفها، و سيجيء أخبار أخر في باب الميراث.
«و إذا قذف الرجل إلخ» روى الشيخان في الحسن كالصحيح عن الحلبي و محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قذف امرأته و هي خرساء فقال يفرق بينهما[٢].
و في الصحيح عن أبي بصير قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا و هي خرساء صماء لا تسمع، قال، قال: إن كان لها بينة فشهدت عند الإمام جلد الحد و فرق بينه و بينها ثمَّ لا تحل له أبدا، و إن لم يكن لها بينة فهي حرام عليه ما أقام معها و لا إثم عليها منه.
[١] أورده و الذي بعده في التهذيب باب اللعان خبر ٤٣- ٨ و أورد الأول في الكافي باب اللعان خبر ٦.