روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الزِّنَا
حِينَ يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَشْرَبُ الشَّارِبُ حِينَ يَشْرَبُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ كَانَ أَبِي ع يَقُولُ إِذَا زَنَى الزَّانِي فَارَقَهُ رُوحُ الْإِيمَانِ قُلْتُ فَهَلْ يَبْقَى فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ شَيْءٌ مَا أَوْ قَدِ انْخَلَعَ مِنْهُ أَجْمَعُ قَالَ لَا بَلْ فِيهِ فَإِذَا قَامَ عَادَ إِلَيْهِ رُوحُ الْإِيمَانِ
______________________________
الشهوة فصار أعمى فإنه يذهب ذلك الإيمان فإذا ذهبت الشهوة ندم و علم أنه فعل
القبيح فكأنه في ذلك الوقت لا يعتقد قبحه، و على المعنى الأول يلزم التوبة للإيمان
و يؤيده قوله (فإن استغفر عاد إليه)، و على المعنى الثاني يرجع بدونه و إن أمكن أن
يقال: الندم توبة و هو حاصل البتة لكن فرق بينهما، و يؤيده قوله (ع) (فإذا قام عاد
إليه روح الإيمان) و الظاهر من الأخبار أن روح الإيمان ملك يكون مع المؤمن يسدده
كما كان روح القدس مع الأنبياء و إن أمكن أن يكون ذلك أيضا قوة إيمانهم
تمَّ الجزء التاسع بحمد الله و منه و توفيقه حسب ما جزيناه و يتلوه الجزء العاشر من قول المصنف قدس سره باب ما يجب التعزير إلخ و من قول الشارح قدس سره و هو التأديب إلخ الحاج السيد الحسين الموسوي الكرماني- الحاج الشيخ عليپناه الإشتهاردي صفر ١٣٩٨ هجري إسلامي و الحمد لله أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا و صلى الله على محمد و آل محمد