روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٢ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يَعْنِي بِذَلِكَ لِيَخْشَ أَنْ أَخْلُفَهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَؤُلَاءِ الْيَتَامَى.
٤٩٤٦ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فِسْقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ حُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ.
______________________________
و يستلزم أن يموت عن الأولاد الصغار قبل أوان أجله، و أما عقوبة الآخرة فما ذكره
الله تعالى عبده" إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً
إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً"[١].
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[٢] «سباب المؤمن» بالكسر أي سبه «فسوق» بالضم أي فسق «و قتاله كفر» أي كالكفر في العقوبة أو كفر أصحاب الكبائر كفر آخر كما ورد في الأخبار «و أكل لحمه» أي غيبته «من معصيته الله» أي العظيمة «و حرمة ماله كحرمة دمه» في أصلها و إن اختلفا في العقوبة أو مبالغة.
و روى الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن موسى عليه السلام في رجلين يتسابان قال: البادي منهما أظلم و وزره و وزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم.
و في الموثق كالصحيح، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن اللعنة إذا خرجت من في صاحبها ترددت بينهما فإن وجدت مساغا و إلا رجعت على صاحبها- إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
و روي في الصحيح، عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
[١] النساء- ١٠.