روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ.
٤٩٦٥ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ.
٤٩٦٦ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ هَلْ تَدْخُلُ الْكَبَائِرُ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ ذَاكَ إِلَيْهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ شَاءَ عَذَّبَ عَلَيْهَا وَ إِنْ شَاءَ عَفَا.
٤٩٦٧ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
______________________________
للشفاعة لشفعوا فيهم و ليس لهم بخل و لا يشفعون إلا لمن ارتضى.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام لا شفيع أنجح من التوبة» أي أوصل إلى المطلوب و النجاة منها إذا كانت بالشرائط و سنذكرها.
«و سئل الصادق عليه السلام» رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن سليمان بن خالد، و في الموثق كالصحيح عن إسحاق بن عمار عنه عليه السلام[١].
و روي في الصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:
و من يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا قال: معرفة الإمام و اجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار[٢]. «و قال الصادق عليه السلام» قد تقدم الأخبار في ذلك. و روى المصنف في القوي كالصحيح، عن أحمد بن عمر الحلبي قال: سألته عن قول الله عز و جل إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ قال: من اجتنب ما أوعد الله عليه النار إذا كان مؤمنا كفر عنه سيئاته، و الكبائر السبع الموجبات، قتل النفس الحرام و عقوق الوالدين، و التعرب بعد الهجرة، و قذف المحصنة
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب الكبائر خبر ١٨ و ١٩- ٢٠ من كتاب الإيمان و الكفر.