روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ قَالَ ع أَيُّمَا امْرَأَةٍ آذَتْ زَوْجَهَا بِلِسَانِهَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهَا صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ لَا حَسَنَةً مِنْ عَمَلِهَا حَتَّى تُرْضِيَهُ وَ إِنْ صَامَتْ نَهَارَهَا وَ قَامَتْ لَيْلَهَا وَ أَعْتَقَتِ الرِّقَابَ وَ حَمَلَتْ عَلَى جِيَادِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ كَانَتْ فِي أَوَّلِ مَنْ يَرِدُ النَّارَ وَ كَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ لَهَا ظَالِماً أَلَا وَ مَنْ لَطَمَ خَدَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ وَجْهَهُ بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ حُشِرَ مَغْلُولًا حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ مَنْ بَاتَ وَ فِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ أَصْبَحَ كَذَلِكَ
______________________________
ظبيان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا يونس من حبس حق المؤمن أقامه الله
يوم القيمة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل من عرقه أو دية، و ينادي مناد من عند
الله هذا الظالم الذي حبس عن أخيه حقه قال: فيوبخ أربعين عاما ثمَّ يؤمر به إلى
النار[١].
و عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مؤمن حبس مؤمنا عن ماله و هو محتاج إليه لم يذق و الله من طعام الجنة و لا يشرب من الرحيق المختوم[٢] «و قال صلى الله عليه و آله أيما امرأة آذت زوجها بلسانها» و إن كانت صادقة مثل أن تقول: إنك بخيل أو ليس لك رجولية أو أنت دني النسب أو الحسب و تقدم الأخبار في ذم شرارهن و مدح خيارهن و وجوب طاعة أزواجهن في النكاح «لم يقبل الله منها صرفا» أي منعا لنفسها عن المعاصي أو توبة غيرها أو نافلة «و لا عدلا» أي إتيانها بالفرائض أو الفدية أو فريضة «و حملت على جياد الخيل في سبيل الله» أي بذلت الخيل العتيق لرجل مع الزاد ليجاهد في سبيل الله بدلها «ألا و من لطم خد مسلم» قد تقدم أخبار الظلم و سيجيء.
«و من بات و في قلبه غش» أي كان معه بالمكر و الخديعة أو لا يكون طالبا
[١] ( ١- ٢) عقاب الاعمال باب عقاب من حبس حقّ المؤمن خبر ١- ٢ ص ٢٣٢ طبع طهران و أصول الكافي باب من منع مؤمنا شيا من عند إلخ خبر ٣- ٤ من كتاب الإيمان و الكفر.