روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٣ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَفُوحُ مِنْ فِيهِ رَائِحَةٌ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهَا أَهْلُ الْمَوْقِفِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ مَاتَ مُسْتَحِلًّا لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ
______________________________
«و
نقض وضوؤه» أي كما له كما تقدم، و الاحتياط ظاهر و إن لم يقل به أحد «مات مستحلا» أي إذا كان
مستحلا أو كالمستحل فإنه لو كان يحرمه لما فعله كما تقدم و روى المصنف في القوي عن
أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه و آله و
سلم قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا، و من اغتاب
مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما و كان المغتاب في النار خالدا فيها و بئس المصير.
و في القوي، عن أمير المؤمنين عليه السلام: قال: اجتنب الغيبة فإنها إدام كلاب النار ثمَّ قال عليه السلام يا نوف كذب من زعم أنه ولد من حلال و هو يأكل لحوم الناس بالغيبة الخبر.
و في الصحيح، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في أخيه المؤمن ما رأته عيناه و سمعته أذناه فهو ممن قال الله عز و جل (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ.
و في الصحيح، عن ابن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي شيبة الزهري عن أبي جعفر عليه السلام قال: بئس العبد يكون ذا وجهين و ذا لسانين، يطري أخاه شاهدا و يأكله غائبا إن أعطي حسده و إن ابتلي خذله[١].
و في القوي عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث، قيل يا رسول الله: ما الأحداث (يحدث- خ)؟ قال الاغتياب[٢]
[١] أصول الكافي باب ذى اللسانين خبر ٢ من كتاب الإيمان و الكفر و عقاب الاعمال باب عقاب من كان ذا وجهين و ذا لسانين خبر ٣ ص ٢٥٩ طبع طهران.