روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٥ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
اصبر إلخ ثمَّ قال: يا زيد إن الله اصطفى الإسلام و اختاره فأحسنوا صحبته بالسخاء
و حسن الخلق.
و في الحسن كالصحيح، عن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله: ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها (أو عبد يرددها) في قلبه إما بصير أو حلم.
و في القوي كالصحيح، عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال: ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم. و ما تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكافئ بها صاحبها.
و في القوي كالصحيح عن الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من كظم غيظا و هو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه أمنا و إيمانا يوم القيمة.
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من عبد كظم غيظا إلا زاده الله عز و جل عزا في الدنيا و الآخرة و قد قال الله عز و جل (وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) و أثابه الله مكان غيظه ذلك.
و في القوي عنه عليه السلام قال: من كظم غيظا و لو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم القيمة رضاه.
و في القوي كالصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال قال لي أبي: يا بني ما من شيء أقر لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر و ما يسرني أن لي بذل نفسي حمر النعم أي إن لم أكظم أصير ذليلا بالسفاهة من الأعداء على احتمال آخر.
و في القوي، عن أبي عبد الله (ع) قال كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ به و تحرز عن التعرض للبلاء في الدنيا، و معاندة الأعداء في دولاتهم و مماظتهم (أي منازعتهم) في غير تقية ترك أمر الله فجاملوا الناس يسمي (أي يعلى) ذلك لكم عندهم و لا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلوا.