روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٤ - بَابُ طَلَاقِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ وَ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ وَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَ الْمُسْتَرَابَةِ
٤٨٠١ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ قَالَ: فِي الَّتِي تَحِيضُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مَرَّةً أَوْ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ وَ الَّتِي تَحِيضُ مَرَّةً
______________________________
الحلبي و في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني قالا سئل أبو عبد الله عليه
السلام عن التي لا تحيض كل ثلاث سنين إلا مرة واحدة كيف تعتد؟ قال: تنتظر مثل
قرئها التي كانت تحيض في استقامتها و لتعتد بثلاثة قروء إن شاءت.
و في الصحيح، عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال في المرأة التي لا تحيض إلا في ثلاث سنين أو أربع سنين أو خمس سنين قال: تنتظر مثل قرئها التي كانت تحيض فلتعتد ثمَّ تتزوج إن شاءت. و في الصحيح، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في التي لا تحيض إلا في كل ثلاث سنين أو أكثر من ذلك؟ قال: فقال: مثل قرئها التي كانت تحيض في استقامتها و لتعتد ثلاثة قروء ثمَّ لتتزوج إن شاءت.
و اعلم أنه يمكن أن يكون المراد من هذه الأخبار ثلاثة أشهر كما هو الغالب في أحوال النساء المستقيمة الحيض إنهن يحضن في كل شهر مرة و يمكن أن يكون التعبير بهذه العبارة لإدخال من عرفت عادتها بالأقل و الأكثر فإنها تعمل عليها و من لم يعرف فهو يعمل بالثلاثة أشهر بناء على الغالب و هو أظهر.
«و روى العلاء» في الصحيح كالشيخين[١] «قال (إلى قوله) أو في كل سنة مرة» لا شك في السنة و أما الثلاثة في قيد بأن تمضى عليها و لا ترى دما لأنها إن رأت دما في جب عليها أن تعتد بالأقراء و إن كانت في تسعة أشهر كما سيجيء و فيهما (أو في ستة أو سبعة أشهر) و الظاهر أن السقط و التصحيف من النساخ.
«و المستحاضة» أي التي لا تعرف طهرها من حيضها بالعادة و لا بالتميز «و التي لم تبلغ» و في يب بالعاطف كما هنا بزيادة المحيض، و في (في) بدون العاطف
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب عدة المسترابة خبر ٥- ٦ و التهذيب باب عدد النساء خبر ١١- ١٢.