روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩١ - بَابُ اللِّعَانِ
٤٨٥٨ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: إِنَّ عَبَّادَ الْبَصْرِيِّ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ أَنَا عِنْدَهُ حَاضِرٌ كَيْفَ يُلَاعِنُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَقَالَ ع إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَرَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا يُجَامِعُهَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِيهِمَا قَالَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي ابْتُلِيَ بِذَلِكَ مِنِ امْرَأَتِهِ قَالَ فَنَزَلَ الْوَحْيُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْحُكْمِ فِيهِمَا قَالَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ فَدَعَاهُ فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي رَأَيْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ انْطَلِقْ فَأْتِنِي بِامْرَأَتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَنْزَلَ الْحُكْمَ فِيكَ وَ فِيهَا قَالَ فَأَحْضَرَهَا زَوْجُهَا فَوَقَّفَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِلزَّوْجِ اشْهَدْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ قَالَ فَشَهِدَ قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمْسِكْ وَ وَعَظَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ شَدِيدَةٌ ثُمَّ قَالَ اشْهَدِ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ قَالَ فَشَهِدَ فَأَمَرَ بِهِ فَنُحِّيَ
______________________________
«و
روى الحسن بن محبوب» في الصحيح و الشيخان في الحسن كالصحيح[١] «عن عبد الرحمن بن
الحجاج» و ليس فيهما قوله ثمَّ قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أمسك و
وعظه، و الظاهر وجوده كما في الزوجة فظهر من هذا الخبر و الأخبار المتقدمة أن سبب
نزول الآية القذف بالزنا لا نفي الولد.
و رؤيا في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يفتري على امرأته قال: يجلد ثمَّ يخلي بينهما و لا يلاعنها حتى يقول أشهد أني رأيتك تفعلين كذا و كذا و الظاهر أن معنى أشهد بالله، أعلم و أحلف بالله، فكأنه شهادة مع اليمين.
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب اللعان خبر ٤- ١٥- ٢١ و التهذيب باب اللعان خبر ٣- ٧- ٦.