روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - بَابُ طَلَاقِ الْعَبْدِ
امْرَأَةً حُرَّةً أَوْ تَزَوَّجَ وَلِيدَةَ قَوْمٍ آخَرِينَ إِلَى الْعَبْدِ وَ إِنْ تَزَوَّجَ وَلِيدَةَ مَوْلَاهُ كَانَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا أَوْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا إِنْ شَاءَ وَ إِنْ شَاءَ نَزَعَهَا مِنْهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ.
٤٨٦٠ وَ رَوَى ابْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالا الْمَمْلُوكُ لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ وَ لَا نِكَاحُهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ قُلْتُ فَإِنَّ السَّيِّدَ كَانَ زَوَّجَهُ بِيَدِ مَنِ الطَّلَاقُ قَالَ بِيَدِ السَّيِّدِ- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ الشَّيْءُ الطَّلَاقُ.
٤٨٦١ وَ رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَنْكَحَ أَمَتَهُ حُرّاً أَوْ عَبْدَ قَوْمٍ آخَرِينَ قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْهُ فَإِنْ بَاعَهَا فَشَاءَ الَّذِي اشْتَرَاهَا أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْ زَوْجِهَا فَعَلَ
______________________________
كالصحيح[١] و يدل على
أن العبد و الأمة إذا كانا لمولى واحد كان التفريق بينهما إلى المولى و إذا كانت
الأمة لمولى آخرا و كانت الزوجة حرة كان الطلاق إلى العبد.
«و روى عمر بن أذينة» في الصحيح كالشيخ[٢] «عن زرارة» و يدل على عدم جواز طلاق العبد بدون إذن سيده، و على أن التفريق إليه و حمل على ما كانت الأمة للسيد: و يمكن تعميم الجز و الأول بأن لا يكون جائزا مطلقا و إن لم يكن إلى المولى أيضا أو يكون واجبا بأن يكون بإذن السيد، و لو خالف كان آثما و يكون الطلاق واقعا، و يدل مع غيره من الأخبار أن العبد لا يملك شيئا و أن التوصيف في الآية توضيحي لا احترازي.
«و روى القاسم» و رواه الشيخان في الموثق[٣] «عن أبي بصير (إلى قوله) فإن باعها» حيلة للطلاق إذا لم يطلق العبد.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب العقود على الإماء خبر ١٤- ٤٩ من كتاب النكاح.