روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٦ - بَابُ طَلَاقِ السِّرِّ
بَابُ طَلَاقِ السِّرِّ
٤٨٠٧ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً سِرّاً مِنْ أَهْلِهِ وَ هِيَ فِي مَنْزِلِ أَهْلِهَا وَ قَدْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَ لَيْسَ يَصِلُ إِلَيْهَا فَيَعْلَمَ بِطَمْثِهَا إِذَا طَمِثَتْ وَ لَا يَعْلَمَ بِطُهْرِهَا إِذَا طَهُرَتْ فَقَالَ هَذَا مِثْلُ الْغَائِبِ عَنْ أَهْلِهِ فَيُطَلِّقُهَا بِالْأَهِلَّةِ وَ الشُّهُورِ- قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَصِلُ إِلَيْهَا الْأَحْيَانَ وَ الْأَحْيَانَ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فَيَعْلَمَ حَالَهَا كَيْفَ يُطَلِّقُهَا فَقَالَ إِذَا مَضَى لَهَا شَهْرٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فَيُطَلِّقُهَا إِذَا نَظَرَ إِلَى غُرَّةِ الشَّهْرِ الْآخَرِ بِشُهُودٍ وَ يَكْتُبُ الشَّهْرَ الَّذِي يُطَلِّقُهَا فِيهِ وَ يُشْهِدُ
______________________________
عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تقول في رجل أحضر شاهدين عدلين و أحضر
امرأتين له و هما طاهرتان من غير جماع ثمَّ قال: اشهدوا أن امرأتي هاتين طالق و
هما طاهرتان أ يقع الطلاق؟ قال نعم[١].
باب طلاق السر «روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخين[٢] «يطلقها بالأهلة و الشهور» الظاهر أن المراد أنه إذا كانت إرادة الطلاق أو زمان غيبته عنها في أول الهلال صبر ثلاثة أهلة و إلا فثلاثة شهور ثمَّ يطلقها، ثمَّ جوز عليه السلام الشهر الواحد فالثلاثة حينئذ للاستحباب أو المراد جنسهما ليشمل الواحد ثمَّ بينه بالواحد.
و روى الشيخ في القوي عن الحسن بن علي بن كيسان قال: كتبت إلى الرجل (أي العسكري عليه السلام) أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامة و أراد أن يطلقها و قد كتمت حيضها و طهرها مخافة الطلاق؟ فكتب عليه السلام يعتزلها ثلاثة أشهر و يطلقها[٣]
[١] الكافي باب من اشهد على طلاق امرأتين بلفظ واحد خبر ١ التهذيب باب احكام الطلاق خبر ٧٥.