روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٤ - بَابُ طَلَاقِ الْأَخْرَسِ
أَلْقَى عَلَى رَأْسِهَا قِنَاعَهَا يُرِي أَنَّهَا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ وَ إِذَا أَرَادَ مُرَاجَعَتَهَا كَشَفَ الْقِنَاعَ عَنْهَا يُرِي أَنَّهُ قَدْ حَلَّتْ لَهُ.
______________________________
الرجل فبدا له فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به و أنه بدا له في ذلك قال: فليعلم
أهله و ليعلم الوكيل.
و في القوي عن السكوني قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما و أبي الآخر فأبى أمير المؤمنين عليه السلام أن يجيز ذلك حتى يجتمعا جميعا على الطلاق.
و في القوي، عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلا في قوله حتى يجتمعا على الطلاق جميعا.
" فأما" ما رواه في الموثق عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا يجوز الوكالة في الطلاق (فيمكن) حمله على الفضولي كما يجوز في النكاح و غيره، و حمله الشيخ على الحاضر في البلد.
و روي في الصحيح، عن محمد بن عيسى اليقطيني قال: بعث إلى أبو الحسن الرضا عليه السلام رزم ثياب و غلمانا و حجة لي و حجة لأخي موسى بن عبيد و حجة ليونس بن عبد الرحمن و أمرنا أن نحج عنه فكانت بيننا مائة دينار أثلاثا فيما بيننا فلما أردت أن أعبي الثياب رأيت في أضعاف الثياب طينا فقلت للرسول ما هذا؟ فقال:
ليس يوجه بمتاع إلا جعل فيه طينا من قبر الحسين عليه السلام، ثمَّ قال الرسول: قال أبو الحسن عليه السلام هو أمان بإذن الله و أمر بالمال بأمور من صلة أهل بيته و قوم محاويج لا يؤبه بهم. و أمر بثلاثمائة دينار إلى رحيم امرأة كانت له، و أمرني أن أطلقها عنه و أمتعها بهذا المال و أمرني أن أشهد على طلاقها صفوان بن يحيى و آخر نسي محمد بن عيسى اسمه.
و أنت تعلم أن توكيل الغائب لا يدل على نفي الحاضر لكن الشيخ اضطر للجمع و بما ذكرناه يدفع الاضطرار مع أقربيته إلى الفهم.