روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٠ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ قَذْفَ الْمُحْصَنَاتِ حَجْباً عَنِ اللَّعْنَةِ وَ تَرْكَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ وَ أَكْلَ أَمْوَالِ الْيَتَامَى إِجَارَةً مِنَ الظُّلْمِ وَ الْعَدْلَ فِي الْأَحْكَامِ إِينَاساً لِلرَّعِيَّةِ وَ حَرَّمَ اللَّهُ الشِّرْكَ إِخْلَاصاً لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ فِيمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ وَ انْتَهُوا عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ.
وَ الْخُطْبَةُ طَوِيلَةٌ أَخَذْنَا مِنْهَا مَوْضِعَ الْحَاجَةِ
٤٩٤١ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ ع مِنَ الْكَبَائِرِ.
٤٩٤٢ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ
______________________________
«و
قذف المحصنات حجبا عن اللعنة» أي لئلا يصير ملعونا به كما قاله تعالى (أو) لأن
القذف لعنة و لا يليق بالمؤمن، و الأول أظهر «و السرقة إيجابا
للعفة» أي لعفة النفس فإنها قبيحة عقلا أيضا.
«و حرم الله الشرك» يمكن تعميمه بحيث يشمل الرياء بقرينة «إخلاصا له بالربوبية و الخطبة طويلة» في غاية الإغلاق، و يحتاج شرحها إلى بسط من الكلام و للإطالة تركته، و متضمنة لكفرهم كما هو موجود في الصحاح الستة بطرق متكثرة و سنذكر الخطبة بشرحها في رسالة منفردة إن شاء الله تعالى.
«و في رواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال» في القوي كالصحيح كالكليني[١] و الآيات و الأخبار في ذلك كثيرة، و تقدم صحيحة أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أفتى الناس بغير علم و لا هدى لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب و لحقه وزر من عمل بفتياه[٢].
«و قال رسول الله (ص)» رواه العامة في صحاحهم بطرق متكثرة بعبارات متقاربة حتى ذكر بعضهم أنه متواتر بالمعنى، و لما كانت الآيات في ذلك كافية
[١] أصول الكافي باب الكذب خبر ٥ من كتاب الإيمان و الكفر.