روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٩ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
قال: فقال: صدقوا قلت: و كيف لا تحتسب صلاته أربعين صباحا لا أقل من ذلك و لا
أكثر؟ فقال: إن الله عز و جل قدر خلق الإنسان فصيره نطفة أربعين يوما، ثمَّ نقلها
فصيرها علقة أربعين يوما، ثمَّ نقلها فصيرها مضغة أربعين يوما، فهو إذا شرب الخمر
بقيت في مشاشه (أي عظامه) أربعين يوما على قدر انتقال خلقته، ثمَّ قال عليه
السلام: كذلك جميع غذائه أكله و شربه يبقى في مشاشه أربعين يوما.
الظاهر أن المراد أنه بعد أربعين يوما يذهب بالتحليل و يجيء بدله.
و في الصحيح، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: إن الله عز و جل جعل للمعصية بيتا، ثمَّ جعل للبيت بابا و جعل للباب غلقا ثمَّ جعل للغلق مفتاحا فمفتاح المعصية الخمر[١].
و في الصحيح، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أحدهما عليهما السلام قال: ما عصى الله عز و جل بشيء أشد من شرب المسكر، إن أحدهم ليدع الصلاة الفريضة و يثب على أمه و أخته و ابنته و هو لا يعقل.
و في القوي، عن الفضلاء، عن أبي جعفر عليه السلام و أبي عبد الله عليه السلام قالا: إن الخمر رأس كل إثم.
و في القوي، عن أبي أسامة. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الشرب مفتاح كل شر و مدمن الخمر كعابد وثن، و إن الخمر رأس كل إثم و شاربها مكذب بكتاب الله تعالى لو صدق كتاب الله حرم حرامه.
و في الموثق كالصحيح، عن ابن مسكان عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن الله عز و جل جعل للشر أقفالا و جعل مفاتيحها (أو مفاتيح تلك الأقفال) الشراب، و قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: إنك تزعم أن شرب الخمر أشد من الزنا و السرقة؟ فقال
[١] أورده و الخمسة التي بعده في الكافي باب ان الخمر رأس كل اثم و شر خبر ٦- ٧- ٢- ٣- ٥- ٩ من كتاب الاشربة.