روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٧ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
شديدة و أشدها ما نبت عليه اللحم و الدم لأنه إما مرحوم و إما معذب و الجنة لا
يدخلها إلا طيب[١].
و عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تبدين عن واضحة (أي لا تضحك) و قد عملت الأعمال الفاضحة، و لا يأمن البيات من عمل السيئات.
و في الموثق كالصحيح، عن أبي أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول تعوذوا بالله من سطوات الله بالليل و النهار، قال: قلت له: و ما سطوات الله؟ قال:
الأخذ على المعاصي.
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيىء فيذنب العبد ذنبا فيقول الله تبارك و تعالى: للملك: لا تقض حاجته و احرمه إياها فإنه تعرض لسخطي و استوجب الحرمان مني.
و في الصحيح عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إنه ما من سنة أقل مطرا من سنة، و لكن الله يضعه حيث يشاء إن الله عز و جل إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم و إلى الفيافي، و البحار و الجبال، و إن الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر من الأرض التي هي بمحلها بخطايا من بحضرتها، و قد جعل الله لها السبيل في مسلك سوى محلة أهل المعاصي قال: ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام: فاعتبروا يا أولي الأبصار.
و في الموثق عن ابن فضال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل و إن العمل السيء أسرع في صاحبه من السكين في اللحم.
[١] أورده و السبعة التي بعده في أصول الكافي باب الذنوب خبر ٧- ٥- ٦- ١٤- ١٥ ١٦- ١٧- ٢٥ من كتاب الإيمان و الكفر.