روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٦ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن فيوحي الله إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم فتستره
الملائكة بأجنحتها قال: فما يدل شيئا من القبيح إلا قارفه حتى يقدح (أو يمتدح) إلى
الناس بفعله القبيح فيقول الملائكة: يا رب هذا عبدك ما يدع نهيا إلا ركبه و إنا
لنستحيي مما يصنع فيوحي الله عز و جل إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه، فإذا فعل ذلك
أخذ في بغضنا أهل البيت فعند ذلك ينتهك ستره في السماء و ستره في الأرض فيقول
الملائكة: يا رب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر فيوحي الله عز و جل إليهم لو كانت
لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه[١].
و في الصحيح عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن إلا و
لقلبه إذنان في جوفه، أذن ينفث فيها الوسواس الخناس، و أذن ينفث فيها الملك فيؤيد
الله المؤمن بالملك فذلك قوله: و أيدهم بروح منه[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من قلب إلا و له أذنان، على إحداهما ملك مرشد، و على الأخرى شيطان مفتن هذا يأمره و هذا يزجره، الشيطان يأمره بالمعاصي، و الملك يزجره عنها و هو قول الله عز و جل عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
و في القوي كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن للقلب أذنين، فإذا هم العبد بذنب قال له روح الإيمان: لا تفعل و قال له الشيطان افعل و إذا كان على بطنها نزع منه روح الإيمان.
و في الحسن كالصحيح، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: الذنوب كلها
[١] أصول الكافي باب الكبائر خبر ٩ من كتاب الإيمان و الكفر و زاد و رواه ابن فضال عن ابن مسكان.