روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ
٤٩٧٤ وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ قَالَ قَالَ لَهَا شُعَيْبٌ ع يَا بُنَيَّةِ هَذَا قَوِيٌّ قَدْ عَرَفْتِهِ بِرَفْعِ الصَّخْرَةِ الْأَمِينُ مِنْ أَيْنَ عَرَفْتِهِ قَالَتْ يَا أَبَتِ إِنِّي مَشَيْتُ قُدَّامَهُ فَقَالَ امْشِي مِنْ خَلْفِي فَإِنْ ضَلَلْتُ فَأَرْشِدِينِي إِلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّا قَوْمٌ لَا نَنْظُرُ فِي أَدْبَارِ النِّسَاءِ.
٤٩٧٥ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا النَّظْرَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ
______________________________
عليه في الدنيا، و كفى بالخبر اطلاعا خصوصا على ما رواه في المتن من التعبير بما
يأمن- أي يقع البتة بخلاف قوله: (أ ما يخشى).
«و روى صفوان بن يحيى» في الحسن كالصحيح، و يدل على كراهة النظر مطلقا.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» روى الكليني في القوي كالصحيح، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال رأى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم امرأة فأعجبته فدخل إلى أم سلمة و كان يومها فأصاب منها و خرج إلى الناس و رأسه يقطر فقال: أيها الناس إنما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله[١]- و ظاهر أن المراد نظرهم لا نظره عليه السلام.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا نظر أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله فإن معها مثل الذي مع تلك فقام رجل فقال:
يا رسول الله فإن لم يكن له أهل فما يصنع؟ قال فليرفع بصره إلى السماء و ليراقبه و ليسأله من فضله[٢] أي لأنه قبلة الدعاء و لينظر إلى عظمة بارئها ليمنعه عن مخالفة الله تعالى فإن النظر ينجر إلى الزنا.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب النساء اشباه خبر ١- ٢ من كتاب النكاح و تقدم نقلهما أيضا في ص ٣٤٥ ج ٨.