روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٢ - بَابُ الظِّهَارِ
.........
______________________________
من امرأتي فقال: كيف قلت؟ قال: قلت: أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا و كذا فقال: لا
شيء عليك و لا تعد.
و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم. عن أبي جعفر عليه السلام قال: الظهار لا يقع إلا على الحنث فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر فإن جهل و فعل فعليه كفارة واحدة[١] فيحمل على الشرط بدون اليمين أو التقية و يؤيدها الكفارة الواحدة و سيجيء.
و في الصحيح، عن سعيد الأعرج، عن موسى بن جعفر عليهما السلام في رجل ظاهر من امرأته فوفى قال: ليس عليه شيء.
و لا شك فيه إنما الكلام مع الحنث لكن يشعر بأن مع عدم الوفاء عليه شيء فمع ضعف المفهوم يمكن حمله على الشرط أو التقية.
و في القوي كالصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سأل صفوان بن يحيى عبد الرحمن بن الحجاج و أنا حاضر عن الظهار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا قال الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي لزمه الظهار قال لها دخلت أو لم تدخلي خرجت أو لم تخرجي أو لم يقل بها شيئا فقد لزمه الظهار- و الظاهر أن المراد وقوعه مع التعميم و الإطلاق.
و في القوي كالصحيح، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له:
رجل ظاهر من امرأته فلم يفيء قال: عليه الكفارة من قبل أن يتماسا، قلت فإن أتاها قبل أن يكفر؟ قال: بئس ما صنع، قلت عليه شيء؟ قال: أساء و ظلم قلت: فيلزمه شيء قال: رقبة أيضا.
فيحمل على الشرط (أو) يقرأ (أ يفيء) بالهمز بمعنى الرجوع، و يدل أيضا على أنه لو واقع قبل الكفارة لزمه كفارتان، و ذهب جماعة من الأصحاب إلى أن الظهار
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب الظهار خبر ١٢- ٢٠- ٢٢- ٢١.