روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٨ - بَابُ طَلَاقِ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا وَ حُكْمِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَ بَعْدَهُ
٤٧٨١ وَ سَأَلَ شِهَابٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَدَّاهَا إِلَيْهَا فَوَهَبَتْهَا لَهُ وَ قَالَتْ أَنَا فِيكَ أَرْغَبُ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ.
______________________________
عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها.
و الحمل على الاستحباب أظهر و روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن المتوفى عنها زوجها أ لها نفقة؟ قال لا، ينفق عليها من ما لها فيوقف على قوله (لا) أي لا نفقة لها من مال الميت بل ينفق عليها من حصتها من الميراث.
«و سأل شاب» في الصحيح، رواه الكليني في القوي كالصحيح، عن ابن شهاب، و الشيخ كذلك، عن شهاب بن عبد ربه[١]، فالظاهر أن الزيادة وقعت من نساخ الكليني «قال: يرجع إليها بخمسمائة درهم» لأن الطلاق منصف وهبتها للزوج و لغيره سواء.
و يؤيده ما رواه الشيخان في الموثق، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فأمهرها ألف درهم و دفعها إليها فوهبت له خمسمائة درهم و ردتها عليه ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها، قال: ترد عليه الخمسمائة درهم الباقية لأنها إنما كانت لها خمسمائة درهم فهبتها إياها له و لغيره سواء[٢].
و في الموثق كالصحيح، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
رجل تزوج امرأة على مائة شاة ثمَّ ساق إليها الغنم ثمَّ طلقها قبل أن يدخل بها و قد ولدت الغنم قال: إن كانت الغنم حملت عنده رجع بنصفها و نصف أولادها و إن
[١] ( ١- ٢) الكافي باب ما للمطلقة التي لم يدخل بها من الصداق خبر ٩- ١٠.