روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٩ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
فَوَتَدَ لَهَا وَتِداً ثُمَّ جَعَلَهَا فِي عُنُقِهِ وَ قَالَ لَا أَحُلُّهَا حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قُلْ لِفُلَانٍ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ دَعَوْتَنِي حَتَّى تَنْقَطِعَ أَوْصَالُكَ مَا اسْتَجَبْتُ لَكَ حَتَّى تَرُدَّ مَنْ مَاتَ عَلَى مَا دَعَوْتَهُ إِلَيْهِ فَيَرْجِعَ عَنْهُ.
٤٩٥٩ وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الشَّكِّ وَ الْمَعْصِيَةِ فِي النَّارِ لَيْسَا مِنَّا وَ لَا إِلَيْنَا.
٤٩٦٠ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ: لِلزَّانِي سِتُّ خِصَالٍ ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا
______________________________
و روى الكليني في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إن عند كل بدعة يكاد بها الإيمان
وليا من أهل بيتي موكلا به يذب عنه ينطق بإلهام من الله و يعلن الحق و ينوره و يرد
كيد الكائدين يعبر عن الضعفاء فاعتبروا يا أولي الأبصار و توكلوا على الله[١].
و أما اليوم و إن كان الولي غائبا فآثار الأئمة المعصومين عليهم السلام ظاهرة، و العلماء المؤيدون عن الله موجودون مع أنه اشتهر كثيرا هدايات الصاحب عليه السلام لجماعة من العلماء عند المشكلات، و الحمد لله رب العالمين، على أنه كلما أشكل علي تشرفت بخدمته عليه السلام في الرؤيا الصادقة الظاهرة آثارها كما ورد في الأخبار أن غيبته كغيبة الشمس تحت السحاب و نفعها ظاهر لا يخفى.
«و روى بكر بن محمد الأزدي» في الصحيح كالكليني[٢] «ليسا منا» أي من صفاتنا (أو) لا يقع منا ما يوجب شك شيعتنا و لا معصيتهم «و لا إلينا» و لا يرجع إلينا فكل من كان شاكا أو عاصيا فليسوا منا و ليس مرجعهم إلينا بالشفاعة أو ليس لنا شك و لا معصية و لا نكون سببا لهما.
و روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا عن يساره و زرارة عن يمينه فدخل عليه أبو بصير فقال: يا با عبد الله ما تقول
[١] أصول الكافي باب البدع و الرأى و المقائيس خبر ٥ من كتاب فضل العلم.