روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٠ - بَابُ طَلَاقِ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا وَ حُكْمِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَ بَعْدَهُ
.........
______________________________
عنه قال: ذكر بعض أصحابنا[١] «أن متعة
المطلقة فريضة» و لما كان البزنطي ممن أجمع عليه العصابة جعلوا مراسيله
كالمسانيد، مع أن المصنف أيضا غير الأسلوب كما يفعل كثيرا.
اعلم أن تمتع المطلقة التي لم يدخل بها و لم يفرض لها مهر واجب بظاهر الآية و الأخبار. و أما المدخول بها فإن فرض لها المهر فلها المسمى و إن لم يسم لها مهر فمهر المثل و أطلق عليهما التمتع أيضا، و يمكن أن يكون التمتيع بغير المهر و يكون مستحبا- و قال الله تبارك و تعالى (وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ)[٢] و إن أمكن أن يكون اللام للعهد و يكون المراد من ذكر قبل هذه الآية في قوله تعالى (وَ مَتِّعُوهُنَ الآية)[٣] لكن الظاهر مما سيأتي من الأخبار أن يكون المراد غيرهن أو الأعم منهن و من غيرهن، و يفهم من قوله تعالى (حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) وجوبه زائدا على ما قبله فإنه قال تعالى فيه (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ)[٤] فبهذا المفهوم ينبغي أن يحمل على المهر الواجب.
و روى الشيخان في الحسن كالصحيح، عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يطلق امرأته أ يمتعها؟ قال: نعم أ ما يحب أن يكون من المحسنين، أ ما يحب أن يكون من المتقين[٥] و يظهر من هذا الخبر أن الآية الثانية شاملة للمفوضة،
[١] التهذيب باب عدد النساء خبر ٨٦ و الكافي باب متعة المطلقة خبر ٢.