روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٠ - بَابُ اللَّاتِي يُطَلَّقْنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ
.........
______________________________
اعلم أن مثال هذا الخبر يدل على أن الوطء في الدبر كالقبل لصدق الإدخال ظاهرا و إن
أمكن أن يقال المطلق ينصرف إلى المتعارف و الله تعالى يعلم.
و في الحسن كالصحيح، عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أولجه فقد وجب الغسل و الجلد و الرجم و وجب المهر.
و في الموثق كالصحيح عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فأغلق بابا و أرخى سترا و لمس و قبل ثمَّ طلقها أ يوجب عليه الصداق قال لا يوجب الصداق إلا الوقاع.
و روى الشيخ في الموثق عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه فأغلق الباب و أرخى الستر و قبل و لمس من غير أن يكون وصل إليها بعد ثمَّ طلقها على تلك الحال قال ليس عليه إلا نصف المهر[١] (فأما) ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلق المرأة و قد مس كل شيء منها إلا أنه لم يجامعها أ لها عدة فقال ابتلي أبو جعفر عليه السلام بذلك فقال له أبوه علي بن الحسين عليهما السلام إذا أغلق بابا و أرخى سترا وجب المهر و العدة قال: ابن أبي عمير اختلف الحديث في أن لها المهر كملا و بعضهم قال: نصف المهر، و إنما معنى ذلك أن الوالي إنما يحكم بالحكم الظاهر إذا أغلق الباب و أرخى الستر وجب المهر و إنما هذا عليها إذا علمت أنه لم يمسها فليس لها فيما بينها و بين الله إلا نصف المهر[٢].
اعلم أنه يمكن أن يكون مراده أن الولاة من العامة هكذا يحكمون و لهذا قاله عليه السلام و هذا أظهر و يحتمل الاستحباب أيضا.
و يؤيده ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح عن زرارة قال حدثني أبو جعفر
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه النكاح خبر ٧٥ من كتاب النكاح.