روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٨ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ مَنْ مَرِضَ يَوْماً وَ لَيْلَةً فَلَمْ يَشْكُ إِلَى عُوَّادِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ع حَتَّى يَجُوزَ الصِّرَاطَ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ وَ مَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ قَضَاهَا أَوْ لَمْ يَقْضِهَا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ أَعْظَمَ أَجْراً إِذَا سَعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ نَعَمْ أَلَا وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً
______________________________
عاد مؤمنا حين يصبح شيعه سبعون ألف ملك فإذا قعد غمرته الرحمة و استغفروا له حتى
يمسي، و إن عاد مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح.
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عاد مريضا وكل الله عز و جل به ملكا يعوده في قبره.
و عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان فيما ناجى به موسى ربه أنه قال: يا رب ما بلغ من عيادة المريض من الأجر؟ فقال الله عز و جل أوكل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره.
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مؤمن عاد مؤمنا في الله عز و جل في مرضه و كل الله به ملكا من العواد يعوده في قبره و يستغفر له إلى يوم القيمة «ألا و من فرج عن مؤمن كربة» أي غما و شدة قد تقدم الأخبار الصحيحة في ذلك عن قرب.
و روى الكليني عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من أعان (أو أغاث على الظاهر) مؤمنا نفس الله عز و جل عنه ثلاثا و سبعين كربة، واحدة في الدنيا و ثنتين و سبعين كربة عند كربة العظام (أو كربته العظمى)[١] قال حيث يتشاغل الناس بأنفسهم[٢].
[١] في الكافي عند كربة العظمى.