روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٠ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ مَنْ مَشَى بِصَدَقَةٍ إِلَى مُحْتَاجٍ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ صَاحِبِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ وَ مَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ فَإِنْ أَقَامَ حَتَّى يُدْفَنَ وَ يُحْثَى عَلَيْهِ التُّرَابُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ نَقَلَهَا قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ
______________________________
عمير، عن رجل من أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أوحى الله عز و جل إلى
موسى عليه السلام: إن عبادي لم يتقربوا إلي بشيء أحب إلي من ثلاث خصال قال موسى
عليه السلام يا رب و ما هن؟ قال يا موسى الزهد في الدنيا و الورع عن معاصي، و
البكاء من خشيتي قال موسى عليه السلام يا رب فما لمن صنع ذا؟ فأوحى الله عز و جل
إليه يا موسى، أما الزاهدون في الدنيا ففي الجنة، و أما البكاؤون من خشيتي ففي
الرفيع الأعلى لا يشاركهم أحد و أما الورعون عن معاصي فإني أفتش الناس و لا
أفتشهم[١].
و في القوي كالصحيح، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من شيء إلا و له كيل أو وزن إلا الدموع فإن القطرة تطفئ بحارا من نار فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجها (أو وجهه) قتر و لا ذلة فإذا فاضت حرمه الله على النار و لو أن باكيا بكى في أمة لرحموا.
و في القوي كالصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من قطرة أحب إلى الله عز و جل من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من الله لا يراد بها غيره.
و في الموثق كالصحيح، عن صالح بن رزين و محمد بن مروان و غيرهما عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل عين باكية يوم القيمة إلا ثلاثة، عين غضت عن محارم الله و عين سهرت في طاعة الله و عين بكت في جوف الليل من خشية الله.
و في الحسن كالصحيح، عن جميل و درست عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا
[١] أورده و العشرة التي بعده في أصول الكافي باب البكاء خبر ٦- ١- ٣- ٤ ٥- ٢- ٧- ٨- ٩- ١١- ١٠ من كتاب الإيمان و الكفر.