روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢ - بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ
.........
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح عن زرارة و بكير ابني أعين و محمد بن مسلم و بريد بن معاوية
العجلي و الفضيل بن يسار و إسماعيل الأزرق و معمر بن يحيى بن سام (أو سالم أو بسام
و كأنهما تصحيف) كلهم سمعه من أبي جعفر و من ابنه بعد أبيه عليهما السلام بصفة ما
قالوا و إن لم أحفظ حروفه غير أنه لم يسقط جمل معناه أن الطلاق الذي أمر الله به
في كتابه و سنة نبيه صلى الله عليه و آله و سلم أنه إذا حاضت المرأة و طهرت من
حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة، ثمَّ هو أحق برجعتها ما لم يمض
ثلاثة قروء فإن راجعها كانت عنده على تطليقتين و إن مضت ثلاثة قروء قبل أن يراجعها
فهي أملك بنفسها فإن أراد أن يخطبها مع الخطاب خطبها فإن تزوجها كانت عنده على
تطليقتين و ما خلا هذا فليس بطلاق[١].
و روى الشيخ في الصحيح و الكليني في الموثق كالصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا أراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها بغير جماع فإنه إذا طلقها واحدة ثمَّ تركها حتى يخلو أجلها إن شاء أن يخطب مع الخطاب فعل فإن راجعها قبل أن يخلو أجلها أو بعده كانت عنده على تطليقة فإن طلقها الثانية أيضا فشاء أن يخطبها مع الخطاب، إن كان تركها حتى يخلو أجلها فإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها فإن فعل فهي عنده على تطليقتين فإن طلقها الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره و هي ترث و تورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأولتين[٢].
اعلم أن هذه الأخبار الأخيرة دالة على أن حكم طلاق السنة و العدة واحدة
[١] التهذيب باب احكام الطلاق خبر ٤.