روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
و في الصحيح، عن صفوان الجمال قال: وقع بين أبي عبد الله عليه السلام و بين عبد
الله بن الحسن كلام حتى وقعت الضوضاء (أي الغوغاء) بينهم و اجتمع الناس فافترقا
عشيتهما بذلك و غدوت في حاجة، فإذا أنا بأبي عبد الله عليه السلام على باب عبد
الله بن الحسن و هو يقول للجارية قولي لأبي محمد يخرج قال فخرج فقال يا أبا عبد
الله ما بكربك؟
قال: إني تلوت آية في كتاب الله عز و جل البارحة فأقلقتني فقال: و ما هي؟ قال:
قول الله عز و جل (الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ) فقال: صدقت لكأني لم أقرء هذه الآية في كتاب الله قط فاعتنقا و بكيا.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن لي ابن عم أصله فيقطعني حتى لقد هممت لقطيعته إياي أن أقطعه قال: إنك إن وصلته و قطعك وصلكما الله جميعا و إن قطعته و قطعك قطعكما الله.
و في الحسن كالصحيح، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن قول الله جل ذكره (وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) قال فقال: هي أرحام الناس إن الله عز و جل أمر بصلتها و عظمها ألا ترى أنه جعلها منه- أي قرنه مع نفسه فكأنه منه تعالى.
و في الحسن كالصحيح، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن الرحم معلقة يوم القيمة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني و اقطع من قطعني و في الحسن كالصحيح، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل قال: نزلت في رحم آل محمد عليهم السلام و قد تكون في قرابتك، ثمَّ قال: فلا تكونن من يقول للشيء إنه في شيء واحد- أي خصوص سبب النزول لا يخصص عموم اللفظ.
و في الحسن كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن صلة الرحم تزكي