روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦١ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
سُوءُ الدَّارِ[١] قَالَ فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَلَكَ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَ نَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ
______________________________
كما ذكر تعالى في الحج وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌ[٢]- و كذا الأخبار
فيه في غيره.
«و نقض العهد» مع الله في النذر و العهد و اليمن في المستقبل أو مع الإمام في البيعة أو مع الله في جميع الواجبات و ترك المنهيات «و قطيعة الرحم لأن الله عز و جل يقول أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ» و إن ذكر الله تعالى غيره معه لأن الوعيد مترتب على كل واحد منها و لهذا الخبر أيضا فإنهم عليهم السلام أعرف بمراده تعالى و روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الكبائر سبع، قتل المؤمن متعمدا، و قذف المحصنة، و الفرار من الزحف و التعرب بعد الهجرة، و أكل مال اليتيم ظلما، و أكل الربا بعد البينة، و كلما أوجب الله عليه النار[٣].
و المراد بالتعرب سكنى البادية مع الأعراب بعد أن هاجر منهم، و الظاهر من الأخبار سقوط وجوب الهجرة بعد فتح مكة، و الحق بعضهم به سكنى القرى مع التمكن من سكنى الأمصار لاكتساب العلوم و الكمالات، و بعضهم ترك التعلم، (و البينة) الظهور و العلم كما قال الله تعالى (فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ (وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ) وَ مَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ)[٤] كما تقدم أن جاهل حرمة الربا معذور سيما في الربا الشرعي فإن أكثر الناس جاهلون به.
و في الصحيح عن الحسن بن محبوب قال كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام
[١] الرعد- ٢٥.