روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٢ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
.........
______________________________
يسأله عن الكبائر كم هي و ما هي؟ فكتب عليه السلام: الكبائر من اجتنب ما وعد الله
عليه النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا، و السبع الموجبات، قتل النفس الحرام، و
عقوق الوالدين، و أكل الربا، و التعرب بعد الهجرة، و قذف المحصنة، و أكل مال
اليتيم، و الفرار من الزحف[١].
و في الحسن كالصحيح عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكبائر فقال: هن في كتاب علي عليه السلام سبع، الكفر بالله، و قتل النفس، و عقوق الوالدين، و أكل الربا بعد البينة، و أكل مال اليتيم ظلما، و الفرار من الزحف، و التعرب بعد الهجرة، قال: قلت فهذا أكبر المعاصي؟ قال: نعم، قلت: فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة؟ قال: ترك الصلاة، قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر؟ فقال: أي شيء أول ما قلت لك؟ قال: قلت الكفر، قال: فإن تارك الصلاة كافر يعني من غير علة.
و في القوي كالصحيح، عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
الكبائر، القنوط من رحمة الله، و اليأس من روح الله، و إلا من من مكر الله، و قتل النفس التي حرم الله، و عقوق الوالدين، و الكل مال اليتيم ظلما، و أكل الربا بعد البينة، و التعرب بعد الهجرة، و قذف المحصنة، و الفرار من الزحف فقيل له: أ رأيت المرتكب لكبيرة يموت عليها أ تخرجه من الإيمان؟ و إن عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين؟ أوله انقطاع قال: يخرج من الإسلام إذا زعم أنها حلال و لذلك يعذب أشد العذاب و إن كان معترفا بأنها كبيرة و هي عليه حرام و إنه يعذب عليها و أنها غير حلال فإنه معذب عليها و هو أهون عذابا من الأول و يخرجه من الإيمان و لا يخرجه من الإسلام.
[١] أورده و الخمسة التي بعده في أصول الكافي باب الكبائر خبر ٢- ٨- ١٠- ١٤- ١- ٤ من كتاب الإيمان و الكفر.