روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٠ - بَابُ مَعْرِفَةِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ
وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ[١] وَ شُرْبُ الْخَمْرِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَدَلَ بِهَا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَ تَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّداً أَوْ شَيْئاً مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ ص وَ نَقْضُ الْعَهْدِ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ
______________________________
أو ظهره إليه (أو) لأن تأثر هذه المواضع من العذاب أشد.
«و شهادة الزور» أي الباطل و الكذب «و كتمان الشهادة» و لم يذكر عقوبة شاهد الزور (إما) لأنه أيضا كاتم للشهادة (و إما) بالطريق الأولى (أو) الظهور و تقدم الأخبار في عقابه.
«و شرب الخمر لأن الله عز و جل عدل بها عبادة الأوثان» أي جعله عديلها في قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ[٢] و هي الأصنام، و تقدم الأخبار في أن ما جعله الله تعالى مقرونا بشيء يكون في حكمه و لهذا قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم شارب الخمر كعابد وثن[٣] (أو) يكون المراد قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فإنه قول الله تعالى. و في (في) لأن الله عز و جل نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان و المراد واحد «و ترك الصلاة متعمدا» لا ناسيا أو مستحلا «أو شيئا مما فرض الله عز و جل» في الصلاة (أو) لها كترك واجب من واجباتها أو شرط من شروطها و يحتمل التعميم للاختصار ليدخل فيه ترك الحج و الصوم و الجهاد مع الوجوب و غيرها من الواجبات و إن ذكر عقوبة ترك الصلاة فقط ليحال عليها غيرها و ليتدبر في البواقي
[١] البقرة- ٢٨٣.