روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الزِّنَا
٤٩٨٧ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا زَنَى الزَّانِي خَرَجَ مِنْهُ رُوحُ الْإِيمَانِ فَإِنِ اسْتَغْفَرَ عَادَ إِلَيْهِ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزْنِي الزَّانِي
______________________________
فقال له علي بن الحسين عليهما السلام إنه ليس شيء أحب إلى الله عز و جل من أن
يطاع و لا يعصى فلا تزني و لا تصوم فاجتذبه أبو جعفر عليه السلام إليه فأخذ بيده
فقال: يا بازنة (أي يا مقر بعملك القبيح) تعمل عمل أهل النار و ترجو أن تدخل
الجنة؟
و في الحسن كالصحيح، عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم في الزنا خمس خصال: يذهب بماء الوجه، و يورث الفقر. و ينقص العمر و يسخط الرحمن، و يخلد في النار نعوذ بالله من النار.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اجتمع الحواريون إلى عيسى عليه السلام فقالوا له: يا معلم الخير أرشدنا فقال لهم: إن موسى كليم الله أمركم أن لا تحلفوا بالله تبارك و تعالى كاذبين و أنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين و لا صادقين، قالوا: يا روح الله زدنا فقال إن موسى نبي الله أمركم أن لا تزنوا و أنا آمركم أن لا تحدثوا أنفسكم بالزنا فضلا أن تزنوا فإنه من حدث نفسه بالزنا كان كمن أوقد في بيت مزوق فأفسد التزاويق الدخان و إن لم يحترق البيت[١] و في الصحيح، عن علي بن سويد قال: قلت لأبي الحسن عليهما السلام: إني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها فقال لي: يا علي لا بأس إذا عرف الله من نيتك الصدق، و إياك و الزنا فإنه يمحق البركة و يهلك الدين[٢].
الظاهر أن المراد بصدق النية، النظر بقصد النكاح أو المتعة لا العبث فإنه لا نية فيه أو كان عاشقا.
«و روى العلاء» في الصحيح «عن محمد بن مسلم (إلى قوله) و هو مؤمن» أي لا يبقى الإيمان الكامل فإنه مشروط بالاجتناب عن الكبائر فإذا تاب رجع (أو) أن الاعتقاد الصحيح و الإيمان التام بعظمة الله تعالى و بعلمه و بقدرته لا يدع أن يفعلها أما لو غلبت
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الزانى خبر ٧- ٦ من كتاب النكاح.